السيد جعفر مرتضى العاملي
326
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
العاص كما تقدم ] وخبأه في مكان من داره ، وأمر أم كلثوم : أن لا تخبر أباها فقالت : ما كنت لأكتم النبي « صلى الله عليه وآله » عدوه . وخرج عثمان إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . وعرف النبي ذلك بواسطة الوحي ؛ فأرسل علياً « عليه السلام » ليأتي به ؛ فلم يجده ؛ فجاء عثمان ، وطلب الأمان له بإلحاح ، فقال له « صلى الله عليه وآله » : إن قدرت عليه بعد ثالثة قتلته ؛ فأخذه عثمان ، فجهزه ، وانطلق . وبعد ثلاث أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » علياً وعماراً ، وثالثاً ؛ ليقتلوه ؛ لأنه بات قريب المدينة ؛ فأتاه علي « عليه السلام » فقتله . فضرب عثمان بنت النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقال : أنت أخبرت أباك بمكانه ، فبعثت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ثلاث مرات تشكو ما لقيت والنبي « صلى الله عليه وآله » لا يستجيب . وفي الرابعة : أرسل علياً « عليه السلام » ليأتي بها ؛ فإن حال بينه وبينها أحد ؛ فليحطمه بالسيف ، وأقبل النبي « صلى الله عليه وآله » كالواله إلى دار عثمان ، فأخرجها علي ؛ فلما نظرت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » رفعت صوتها بالبكاء ، وبكى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأخذها إلى منزله ، وأرتهم ما بظهرها . وبات عثمان ملتحفاً بجاريتها . وماتت في اليوم الرابع . فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » فاطمة ؛ فخرجت ، ونساء المؤمنين معها ، وخرج عثمان يشيع جنازتها ؛ فلما نظر إليه « صلى الله عليه وآله » ، قال ثلاث مرات : من أطاف البارحة بأهله ، أو بفتاته ، فلا يتبعن جنازتها ، فلم ينصرف . فلما كان في الرابعة ، قال : لينصرفن أو لأسمين باسمه .